ما حدث في سجن عرعر في الفترة
الماضية ما هو إلا هو حلقة من سلسلة احتجاجات السجناء في
المهلكة ويأتي هذا في ظل الانتهاكات المستعملة ضدهم بدء
بالتحقيقات أو الإستجوبات و ما يحدث فيها من أبشع أنواع
التعذيب المعروفة منها و الغير معروفة.
كما أن استخدامها يكون قاسياً بحيث يخرجها حتى عن صورة
التعذيب المعتادة وذلك ليس من أجل انتزاع اعتراف من الضحية
فقط وإنما من أجل سحق كرامته وآدمية الضحية وإذلالها
وإظهار حقيقة الحقد الدفين اتجاه الضحية.
كما تكشف أساليب التعذيب الشعور بالنقص لدى رجال الشرطة
فيما لو مليء الفراغ الذي يولده ذلك النقص بالقسوة على
الضحية مبتكرين أساليب لم تخطر على بال حتى مخترعي أساليب
التعذيب .
و انتهاء بتقديم أسوء أنواع الطعام والشراب ناهيك عن ظروف
مكان وإقامة السجين وما يعانيه من ظروف صحية سيئة لا تصلح
حتى للحيوانات .
ناهيك عن العبارات البذيئة التي لا تمت للإنسانية بصلة
التي تصدر من أفواه رجال الشرطة وهذا الدور الإجرامي الذي
تقوم به المؤسسات القمعية تجاه ضحاياها من أبناء جزيرتنا
أبرزت الوجه الخفي والقبيح لنظامها الذي يدعي كل يوم بأنه
يستمد دستوره من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وفي
حالة تسرب معلومات من بعض السجون بالمملكة عن احتجاجات
السجناء داخل السجن رغم التكتم الشديد من جانب المسؤولين
والغير مسؤولين لعدم إظهار هذه الاحتجاجات لخارج أسوار
السجن إلا أنهم لا يفلحون كثيراً .
وإن تسربت يقولوا زيفاً وبهتاناً افتراء ويتهموا السجناء
بالفوضويين وإنه رغم جميع الظروف الجيدة التي يعيشونها
داخل السجن يتعمدون افتعال الشغب والضوضاء .
فلو تمعنا النظر ووسعنا رقعة السجن بجميع ما يحويه .......أليست
هذه الظروف التي يعيشها السجناء داخل السجن والظروف
القاسية التي يعانوها هي نفسها التي يعيشها شعبنا داخل
جزيرتنا وإن رجال الشرطة والمسؤولين هم أنفسهم آل سعود
وزبانيتهم فلكنا نعتبر سجناء داخل جزيرتنا وظروف معيشتنا
شبيهة إن لم تكن نفسها ظروف السجناء .
ألم يتعرض أبناء شعبنا إلى شتى أنواع التعذيب ألم نسمع
جميع أنواع الشتائم والعبارات البذيئة التي تصدر من أفواه
رجال الهيئة .
ألسنا داخل سجن كبير جلادينا فيه هم آل سعود وأذنابهم !!وبسببهم
مات من مات بردا ومن مات انتحارا في ظل الظروف التي
نعانيها من جوع وعطش.
فقد حان الوقت لردع هذه الأسرة الظالمة عن أفعالها الظاهرة
منها والخفية ........ حان الوقت لجمع وتنظيم صفوفنا
لإسقاط هذه العائلة الهالكة فلا ترهبكم قوتهم ولا قصورهم
لأن رجالهم من ورق وقصورهم من رمال في حاجة فقط لهبوب ريح
قوية لإسقاطها .
د.حمد ال فطيح
d-hamed-alftih@hotmail.com
جهينة