عالم الكتب أخبار جهينة وجهة نظر حقائق من التاريخ قضية للمناقشة يوميات جهينة

العرب يتحضرون للقمة و آل سعود يتربصون لإفشالها

  

يتحضر آل سعود لإفشال القمة القادمة المزمع عقدها في دمشق حيث جندوا في هذا كل قواهم السياسية و الإستخباراتية , و عموما هذا الاستعداد ليس بجديد على آل سعود لإفشال القمم العربية على مدى التاريخ فكل قمة كانت قد عقدت كان ليد آل سعود الجهد الأكبر في إفشالها و تحييدها عن اتخاذ قرارات قوية يمكن أن تغير من الوضع العربي المتخاذل , فمهمتهم المرسومة لهم بدقة و مخطط لها في دهاليز الاستخبارات الأمريكية و الصهيونية هي أن لا قرارات تتُخذ و لا اتفاق يصاغ .

أما في القمة القادمة ستكون المهمة اكبر من هذا و ذلك لانعقادها في دمشق , و لهذه المهمة جندت الاعلام كبداية لتعميق الهوّة في علاقات المملكة مع النظام السوري وإبراز الخلاف السعودي – السوري بهذا الشكل العلني الصريح معللة بأن خلافاتها تتعلق بالساحة اللبنانية و هذا التعليل بعيد كل البعد عن المنطق

فمن المعروف أن في  اتفاق الطائف كان لسوريا دور كبير في المراقبة و الإشراف و كما لسوريا حلفاء في لبنان للسعودية أيضاء حلفاء حوّلوا لبنان إلى منطقة استهداف مباشر لسوريا من خلال الحملة الإعلامية السياسية ضدّها مع ما رافقه من استقبال للمعارضين السوريين في لبنان ليشكل قاعدة انطلاقهم للعمل في الداخل السوري ك"الأخوان المسلمين" والجماعات التابعة لرفعت الأسد وعبد الحليم خدام والذين يخصص لهم الإعلام حيزا من الاهتمام". مع أن حلفاء سوريا الأساسيين أي حزب الله  وحركة أمل  لا تزال تلتزم التحفظ حيال العلاقة مع السعودية

أما بالنسبة للقول بان الأزمة بين البلدين بسبب تواطؤٍ سوريا بمدّ النفوذ الإيراني في العالم العربي ، فهذا هو غاية الشطط فأن العلاقات الإيرانية-العربية تحسنت وأن العلاقة الثنائية بين إيران والسعودية ذاتها شهدت تطورًا واسعًا، كما أن "إيران فتحت نافذة علاقات مع مصر". أن الملف النووي الإيراني لم يعد مصدر قلق عربي بعد التطمينات الإيرانية بشأن سلمية هذا الملف بمشاركة إيران في القمة الخليجية الماضية.

فما بلغت قبلا السياسة السعودية بهذا الاستعداء على سوريا حتى في فترة الحرب العراقية الإيرانية عندما كانت السعودية تمول الحرب لصالح صدام حينما كانت سوريا حليفًا علنيًا لإيران مقارنًا ذلك بالمشهد الحالي حيث استقبل مجلس التعاون الخليجي مؤخرًا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كضيف شرف

كل ما ورد يثبت لنا إن استثارة الخلافات و العداء لسوريا ليس بسبب النفوذ السوري في لبنان و لا من العلاقات السورية الإيرانية

إن حملة آل سعود على سوريا هو بأوامر أمريكية و تزلف لضمان مقعد في الجانب الأمريكي الصهيوني و في مقعد في الشرق الأوسط الجديد الذي يعتقدون انه آتي بلا ريب مما يستلزم في نظرهم و للمحافظة على كرسي عرش ساقط لا محالة  مشروعًا سعوديًا مذهبيًا في المنطقة مدعومًا أميركيًا يقضي بتغيير في البنية السياسية لكلّ من لبنان وسوريا ليحلّ مؤيدوها في السلطة تحت شعار مذهبي".

 

محمد الشمري

mohamedalshimari@yahoo.com

جهينة

رجوع

اتصل بنا
الصفحة الرئيسية عالم الكتب أخبار جهينة وجهة نظر حقائق من التاريخ قضية للمناقشة يوميات جهينة الصفحة الرئيسية عالم الكتب أخبار جهينة وجهة نظر حقائق من التاريخ قضية للمناقشة يوميات حهينة

جميع الحقوق محفوظة لموقع جهينة ©2006-2008