الغير مقيمين في الجزيرة العربية يعتقدون أنهم وحدهم الذين
يشعرون بالاضطهاد العنصري و الكثير منهم بعد خروجهم و
عودتهم إلي بلدهم يلعنون الجزيرة و يلعنون علنا اليوم الذي
جعلهم يفكرون حتى التفكير بالإقامة في الجزيرة العربية تحت
نيران الاضطهاد الذي عانوه و احتملوه في فترة وجودهم في
مهلكة الإنسانية
و غاب عن هؤلاء الحقيقة المرة و هي أن لا فرق ما بين ما
عانوه و يعانوه مع ما يعانيه جل أهلنا في جزيرتنا العربية
اللهم ما يعانوه هم لفترة معينة حتى و إن طالت ستنتهي
بعودتهم إلي مواطنهم و لكن شعبنا سيعاني من هذا الوضع إلي
أن يأذن الله بانتهاء فترة حكم هذه العائلة الظالمة
الطاغية
فأيها المغترب لست لوحدك تعاني من هكذا وضع , كلنا نعاني
من الغربة , و كلنا نعاني من الخوف في بلد كان لها أن تكون
معقل الأمن و الآمان بقدسيتها و بمواقعها المقدسة و بحرمة
المسجد الحرام فيها
لست لوحدك تعاني من ضياع حقوقك و التضييق على رزقك و
إحساسك بالعبودية و لست لوحدك من يتلفت عند خروجه من بيتك
خوفا من سوط الهيئة و خوفا من أزلام نايف من أن تقبض عليك
و تضعك في السجن لتقبع سنوات و سنوات قبل أن تتبين من انه
كان هناك خطأ , لست لوحدك فكلنا في جزيرتنا نعاني ما تعاني
و لعنصرية آل سعود أصناف , فكل من هو غير وهابي و خارج
العائلة الحاكمة هو واقع تحت ظلم الاضطهاد العنصري البغيض
, بسم الدين يمارسون عنصريتهم و بسم الوطن يمارسون
اضطهادهم و بسوط المال و النفوذ و السلطات التي ليس لها من
حدود يقارعون العباد و يجاوزون حدود الدين و الوطن
إنها لعنصرية بغيضة التي تشعر بنارها أيها المغترب و لكنك
لست لوحدك فنحن كلنا في هذه النار واقعون.
جهينة