|
أعداء التيار القومي العربي |
كان دائما آل سعود هم المحور الأساسي لضرب أساس القومية
العربية , فكانوا العدو الأول للفكر الناصري في بدايات
توهجه و كانت معقل محاربة أي نهضة باسم المد القومي العربي
, و التوجه الوهابي هو لتسويق فكرة التوجه الإسلامي و بان
الأمة الإسلامية هي الأساس لأي وحدة فقد كانت هذا التوجه
هو كوسيلة و لم يكن أبدا كهدف فقد كانت عداواتهم تتفاقم
أيضا مع الدول الإسلامية بل كانت سهام الوهابية تكفر كل
أصحاب التوجهات في العالم الإسلامي تكفيرا صريحا , و كل ما
هو غير وهابي هو من الخوارج , و هذا مما جعل آل سعود هم
المرشحين الأكثر جدارة بان يكونوا ذيولا للانجليز في
المنطقة و من ثم ذيولا للسياسات الأمريكية
في حقيقة الأمر لم يكن هناك من تيار وحيد للمد القومي
العربي بل كان هناك الكثير من روافد الحركات المنادية
بالوحدة العربية و لكن رغم اختلافاتها الايدولوجية كانت
تتوحد في مبدأ أهمية الاتحاد و الاندماج العربي إلا الحركة
الوهابية كانت مضادة كليا لفكرة الاتحاد من الأساس و
التعليل الوهمي هو أن الوحدة لا بد أن تكون إسلامية .
كم عانت الحركة الناصرية من الحركة الوهابية , في الوقت
الذي كان فيه كل الشعب في جزيرتنا العربية داعما لعبد
الناصر و ما كان يخلو بيتا من صورة الزعيم الراحل و كانت
أحاديثه و خطبه تتداول بين العامة في كل إنحاء بلاد
الحرمين ....فقد كان رحمه الله كما لازال فكره هو بطل هذه
الأمة .
فإذا نظرنا للحركة القومية في الجزيرة العربية نجد جذورها
ما قبل احتلال آل سعود لأرض الحرمين تعود إلي فترة الحملة
الفرنسية علي مصر حين شارك أبناء الجزيرة العربية أبناء
مصر دحر و مقاومة الغزو الفرنسي , و كانت التنظيمات
القومية العربية متواجدة و هي التي شكلت النواة الأولي
لاستقلال الدول العربية .
و لكن عند تشكيل و تمحور الحركة الوهابية و استيلاء آل
سعود و احتلالهم لمقدسات الأمة كانت أهم الأعمال المنوط
بالقيام بهم هو ضرب أي توجه قومي عربي , و هكذا بدأت
بإزالة أي روابط قومية عربية و تحطيم أي طرق متصلة بأي قطر
عربي ذو توجه قومي و كان الخط الأحمر الأول هو هذا أي لا
قومية عربية داخل الجزيرة العربية , و استعملت الحديد و
النار للوصول لهذا الهدف , و الإعدامات للناصريين و السجن
و الإخفاء القسري و التهديد و الإرهاب المنظم و الأمثلة
كثيرة نذكر منهم مسعود المعمر , و المناضل وصفي المداح و
المناضل العمالي الباسل ناصر السعيد و الآلاف غيرهم نحتاج
لصفحات و صفحات لذكر أسمائهم هذا ما كان لمبدأ تأسيس
الحركة الوهابية و هذا هو أسباب تواجدها الرئيسي و العمل
التي قامت به و تقوم به الي يومنا هذا هو ضرب ثم ضرب ثم
ضرب أي توجه قومي , فلماذا لا نتضامن كقوميين و نعلنها حرب
مفتوحة و لماذا لا نصرخ باعلي صوتنا أن عدونا الأول هم لا
غيرهم عدونا الأول هم آل سعود , لا بد من صحوة للمناضلين
القوميين مراجعة شاملة للتاريخ و تحدد الهدف الأساسي الذي
لا وجود فيه لا تهادن و لا تخاذل و لا تبطين لمبدأ و هدف
أوحد و هو إزالة لخطر آل سعود و حرب معهم صريحة لا لبس
فيها تنتهي بنهاية احد الطرفين , فلا تبطين للحرب المقبلة
و لا بد من إزالة كلية لآل سعود عن سدة حكم منطقة مؤثرة
تمام التأثير في سياسة الوطن العربي فما من مد قومي عربي
في ظل وجود هذه العائلة في جزيرتنا العربية .
جهينة