|
عندما يتحول الكُتاب إلي أجراء !! |
في نهاية هذا العام قرأت مقال من الممكن ان يكون من أعجب و
اغرب ما قرأته في عام 2007 إن لم يكن الأغرب علي الإطلاق
يكفي ان اذكر عنوانه لتلاحظوا مدى غرابته هذا المقال بعنوان
" "السعودي الجديد في السعودية الجديدة"
نحن العرب مأساتنا في كتابنا المدعومين ليست بأقل من
مأساتنا في ملوكنا و حكامنا , فتردي كاتب ما كهذا في كتابة
مقال كهذا ترويجيا لنظام سلطوي تعسفي بطغيانه و تسلطه و
إهداره لأقل حقوق لإنسانية الإنسان و اقل درجات احترام
للمواطنة ثم يطالعنا هذا الكاتب بحواره المتمدن و صناديق دعم
الحرية لهو خطب جلل !!!!!
هذا النفاق الأدبي الذي انحدر فيه هذا المدعو شاكر النابلسي
و من هم علي شاكلته لا يطعن فقط كل مناضلينا في ساحات النضال
المختلفة بل يطعن معاناة شعب الجزيرة بأكمله و مآسي اسر يقبع
أفرادها في ظلمات سجون من يروج لهم هذا الرجل .
لسنا بصدد عرض تاريخي لمن كتب هذا المقال العجيب و ما هو
الغاية المرجوة ماديا للكاتب "فهذه أرزاق"
و لكن علينا أن نناقش من أين حصل هذا الكاتب علي وقاحة أدبية
لكي ينشر مقال كهذا؟؟؟؟؟؟
سعودي جديد في سعودية جديدة؟؟؟
أي سعودي جديد و أي سعودية جديدة ؟؟!!!!
كاتب المقال الأعجوبة يتحدث عن حريات صحفية داخل إقطاعية آل
سعود
يدعي ان هناك كاتبات وكتاباً سعوديين "لا يترددون في لمس
قضبان الحديد الحمراء الملتهبة بأصابعهم"
يتحدث عن المرأة السعودية و" آمالها وأمانيها في السعودية
الجديدة"
وتعليقات يومية لكتاب وكاتبات سعوديات كلها تُقوّم، وتشرح،
وتشير، وتنتقد، وتحاول الإصلاح في كل الجزئيات البسيطة
والدقيقة من الحياة اليومية السعودية.
واليوم يرى ان الكتب التي لم تَرُقْ للرقيب سابقاً، على أرفف
محلات بيع الكتب، والقراء يقرؤونها، ويجاهرون بأفكارها.
هذا المدعو بالدكتور صاحب رؤى حقوق الإنسان يكتب مقال كهذا
عن الأوضاع في مهلكة آل سعود ,أليست خيانة لكل المبادئ
الحقوقية التي يتبجح بها ؟؟؟
ألا يستحي من مقال كهذا يكتبه و ينمقه و ينشره ؟!!
الا يقرأ هذا الرجل تقارير المنظمات الحقوقية و الصحفية عن
وضع المهلكة بين الدول من ناحية الحريات الصحفية؟؟؟
الا يسمع عن الملاحقات غير القانونية التي يتعرض لها
الصحفيون السعوديون، و فصل الصحفيين والمحررين من عملهم
وسجنهم وتعذيبهم فقط بقرار من وزير الداخلية نايف بن عبد
العزيز الذي هدد كل الصحفيين علنا بقطع ألسنتهم ، ألا يدري
بشأن الضغوطات النفسية والجسدية التي يتعرض لها شعراء و
أدباء لكلمة الحق في المهلكة ؟؟!!!
فالإعلامي بالنسبة لآل سعود هو متهم حتى يثبت عكس هذا
بتطبيله لهم و غض الطرف عن أعمالهم الشريرة , و اقل تمنيات
بأن يتجه الإعلام نحو ديمقراطية مثلى أمر لا تقره الأنظمة في
المهلكة.
فالديمقراطية أمر مرفوض قلبا وقالبا، والحديث عن تطبيقها
والسير علي طريقها غير مستحب، ويمثل مخالفة يعشق القائمون
علي الأمر في المهلكة عقاب مقترفيها, وقانون نظام المؤسسات
الصحافية في المهلكة يحد من حريات الصحافة في البلاد وهو
الذي تكمن أهميته في حقيقة انه يحدد للصحافي طريقة عمله
وللمؤسسات الصحافية مهامها, وكل من يرغب في إصدار جريدة أو
مجلة لن يستطيع ذلك دون أن يطبق هذا النظام.
الم يسمع في المؤتمرات الحقوقية التي يشارك بها مناضلونا و
هم يقدمون أوراقهم و يشرحون ان في مهلكة الانسانية لا يحق
للإعلامي أن يصدر مطبوعة إلا بعد الحصول علي موافقة الحكومة،
وهذا قيد علي حرية التعبير التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان, كما يجب علي المطبوعة حسب النظام ان تتفق مع أهداف
وأحكام سياسة الحكومة الإعلامية. كما ان محاسبة المؤسسات
الصحافية والصحافيين لا تتم فقط من قبل وزارة الأعلام، بل ان
جهات أخري تقوم بذلك، مثل إمارات المناطق ووزارة الداخلية
والمخابرات العامة والمباحث العامة وهيئة الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر.
الم يسمع بهذا؟؟؟ام لغة الريالات السعودية هي اعلي صوتا و
ذهبهم اشد رنينا في أذنيه؟؟؟
و الأمر الجلل انه يدعي أن في السعودية الجديدة يجد أن
المسئول القيادي اقترب أكثر فأكثر من نبض الشارع، ومن قلب
الناس، ومن عقولهم !!!!!!!!!
هذا الرجل لا يعلم من الحقيقة شي , لا يعلم ان المتنفذين و
أزلام النظام لم يقتربوا من قلوب الناس بل اقتربوا من أرزاق
الناس , ينهبون منها ما أرادوا دون حسيب و لا رقيب فلا
مؤسسات قضائية نافذة و لا أعلام حر يدافع و لا مؤسسات حقوق
إنسان مستقلة تساند , و إنما هي كغابة الأمير يبتلع الفقير ,
و ثروات الوطن متوارثة لصالح أسرة واحدة جعلت من جزيرتنا
مجرد إقطاعية أسبغوها بلقب عائلتهم في سابقة لم يسبقهم فيها
من احد في كل صفحات التاريخ القديم منه و المعاصر و
ديكتاتوريات العالم الأكثر فضاعة لم تتجرأ علي عمل كهذا .
هذا الرجل أهان كل شعب الجزيرة بمقاله هذا الذي يقول فيه "
أصبح صوت سُعال مواطن في عرعر، يتصدر عناوين صحيفة "واشنطن
بوست"، و"نيويورك تايمز"، ونشرة أخبار
CNN
" أهان فيه المظلومين و المغبونين في
عرعر التي لم يزرها في حياته بل لم يرهق نفسه بالمرور بجانب
بيوت الصفيح فهو ليس منهم و لن يكون منهم يوما و كلما قدم
الي جزيرتنا سيتمتع بالسكن في فنادق الخمس نجوم او في قصور
الأمراء يتنعم بما يتنعمون به من أموال و خيرات ما جادت به
أرضنا المنهوبة من هذه العائلة و أذيالها .
من هنا من موقع الحقيقة المغيبة عن هذا الرجل نندد بكل من
باع ذمته لآل سعود من كتاب الريالات , المطبلين لآل سعود و
نظامهم المتردي في مستنقع التاريخ الإنساني , و ندعوهم إلي
تدبر العقل و تحكيم الضمير في كتاباتهم , و ان لم يستطيعوا
قول كلمة حق فالأقل ان لا يكونوا من زمرة الباطل و ليعلموا
ان يوم التحرر من قيد آل سعود و ازلامهم هو قريب و اقرب مما
يعتقدون و عندما يأتي هذا اليوم الذي ستكون بداية جزيرتنا
الجديدة و لن تكون يوما سعودية جديدة .
وننهي هذا المقال ببعض ما قاله فقيد الأدب العربي "نزار
قباني" في مثل هؤلاء كُتًاب مرتهنون لرأس مال الامراء
من كل صوب.. يهجم الجراد
ويأكل الشعر الذي نكتبه..
ويشرب المداد
من كل صوب.. يهجم (الايدز) على تاريخنا
ويحصد الأرواح, والأجساد
من كل صوب.. يطلقون نفطهم علينا
ويقتلون أجمل الجياد..
فكاتب مدجن..
وكاتب مستأجر..
وكاتب يباع في المزاد
هل صار زيت الكاز في بلادنا مقدسا؟
وصار للبترول في تاريخنا,
نقاد؟
للواحد الاوحد.. في عليائه
تزدان كل الاغلفة
وتكتب المدائح المزيفة..
ويزحف الفكر الوصولي على جبينه
ليلثم العباءة المشرفة..
هل هذه صحافة..
ام مكتب للصيرفة؟
كل كلام عندهم , محرم
كل كتاب عندهم,
مصلوب
فكيف يستوعب ما نكتبه؟
من يقرأ الحروف بالمقلوب!!
على الذي يريد ان يفوز
في رئاسة التحرير..
عليه .. ان يبوس
ركبة الامير
..
عليه.. ان يمشي على اربعة
كي يركب الامير!!
ايا طويل العمر:
يا من تشتري النساء بالارطال..
وتشتري الاقلام بالارطال..
لسنا نريد اي شيئ منك..
فانكح جواريك كما تريد..
واذبح رعاياك كما تريد..
وحاصر الامة بالنار.. وبالحديد..
لا احد..
يريد منك ملكك السعيد..
لا احد يريد ان يسرق منك جبة الخلافة..
فاشرب نبيذ النفط عن اخره..
واترك لنا الثقافة....
جهينة