إن
المتأمل لواقع القضاء في مهلكة الإنسانية ليصيبه الذهول من
التردي و التخبط العشوائي لمنظومة القضاء بل و لقوانينها
التي بنيت عليها و انعدام استقلاليتها لأحكام قضائية مجحفة
زادت من النزعة الطائفية بين أبناء شعب الجزيرة .
وهي كما
يدعي آل سعود و المطبلين لهذا النظام الملكي الفاشي إن هذه
المنظومة مبنية على الشريعة الإسلامية و هي أبعد ما تكون عن
هذا ، وما ادعائهم هذا إلا هو وسيلة لكتم أي صوت مطالب
بتعديل و تصحيح القضاء .. لأن كل صوت سيخمد بأنه اعتراض على
حكم الشريعة و هذا أسلوب الحكم الدكتاتوري السعودي منذ بداية
استحواذهم على جزيرتنا ، والتستر وراء قناع الحكم الديني و
كأن آل سعود مبعوثون أو مختارون من الله و أن لا اعتراض على
حكم الله .. ينهبون و يرتشون و يستحوذون على خيراتنا و
يسرقون ثرواتنا و يستحلون أرضنا و يقتلون و ينفون و يعذبون و
يسجنون و .... كله باسم الدين .
وكذلك
الحال بمنظومة القضاء .. أحكام جائرة .. استخفاف بأعراض
العباد .. تبعية مباشرة لآل سعود و المتنفذين في السلطة ..
رشوة ، محسوبية ، أحكام عشوائية .. انعدام شفافية . إهدار
للحريات العامة .. إستهتار بمباديء حقوق الإنسان ... إلتفاف
على الشرع الإسلامي ... قوانين هلامية مطاطة يتم تفصيلها حسب
المطلوب ... إنعدام ثوابت ... إنهيار للقيم ... كل هذا يفعل
بأسم الدين وبأسم الشريعة الإسلامية .. إن الخلل في هذه
المنظومة من جذورها الأساسية فالمادة 20 من نظام القضاء تنص
على أن قرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز نهائياً بموافقة
وزير العدل عليه وإن لم يوافق عليه إعادة إلى المحكمة مرة
أخرى ؟؟ أي استقلالية لقضاء يقوم على هذا المبدأ ؟؟؟ أين
الشريعة الإسلامية في هكذا مادة ؟؟؟ والمادة 71 من نفس
النظام التي تنص على أن يكون لوزير العدل حق الإشراف على
جميع المحاكم والقضاء و لرئيس كل محكمة حق الإشراف على
القضاة التابعين لها ... أهذه هيئة قضاء أم فصيل عسكري أو
تنظيم أمني ..؟
والحق
يقال وبشهادة العالم بأجمعه قد أوصلنا آل سعود إلى قاع هاوية
التخلف بهيئة قضاء كهذه الهيئة ما لها من دور إلا الحفاظ على
مصالح
آل سعود و إعطاء شرعية لمن لا شرعية لا دينية و لا شعبية له
..
جهينة