من يوميات هيئة الأمر الإرهابية
تتكشف يوما عن يوم مساؤي هيئة الامر و طغيانها كذيل من ذيول
الأسرة الطاغية في مهلكة آل سعود فمن آخر أفعالها الشريرة في
مسلسل طغيانها ما نشرته وسائل الإعلام من إصدار المحكمة العامة
بالعاصمة المقدسة بسجن أكاديمي معروف 8 أشهر، وجلده180جلدة , بعد
أن أحالته الهيئة إليها , و ما من ذنب اقترفه هذا الأكاديمي إلا
انه و من سوء حظه انه عمل كمحاضر خلال الدورات التي نظمتها
الهيئة لتطوير أعضائها فدار بينه وبين و بعض من أعضاء هذه الهيئة
المتطرفة نقاش مطوّل في بعض المسائل التي لم ترقهم خلال الدروس و
التي تتناول الحقوق الإنسانية و احترام خصوصية المواطن و أهمية
التعامل الحسن من قِبل رجال الهيئة جعلهم يحملون عليه! إضافة إلى
أن البعض منهم لم يحصلوا على درجات مناسبة في الاختبار، ورسبوا؛
ممّا ولّد حالة عدائية ضد الأكاديمي
فأضمروها في أنفسهم
و خططوا لفخ يوقعه و كان كالتالي
تلقّى هذا الأكاديمي اتصالاً من إحدى الفتيات تخبره أن لديها
مشكلة، ولا يمكن أن تشرحها له إلاَّ وجهًا لوجه .
ووافق على ذلك، شريطة حضور شقيقها معها، مبينًا أنه تم الاتفاق
على الالتقاء في أحد المقاهي التي يرتادها العشرات من الأسر،
وفوجئ عند وصوله إلى المقهى بوجود الفتاة وحيدة، وسألها عن
شقيقها؟ وأخبرته أنه لم يحضر.
وفوجئ برجال الهيئة يحيطون به من كل جانب، ويتّهمونه بـ
“الخلوة”، وتم تقييده بالسلاسل، وإحالته إلى الشرطة، وبعدها
أُحيل إلى هيئة التحقيق والادّعاء .?
و بعد ان حققت معه هيئة التحقيق والادّعاء العام ، لم يثبت عليه
شيء، حيث إن الفتاة ذكرت في آخر مكالمتها معه أنها مرسولة إليه
من قِبل الهيئة،
وهذا ثابت في شريط المحادثة التي تمت بينهما، مؤكدًا أن هيئة
التحقيق لم تحكم في القضية، وأعادتها لهيئة الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر لعدم ثبوت الاختلاء؛ لأنه كان في مكان عام،
مشيرًا إلى أن فرع الهيئة قام برفع المعاملة للرئيس العام، والذي
وجّه بإحالتها إلى المحكمة العامة.
وقد أُحيلت لأحد القضاة، وأصدر حكمه في القضية.?وعدَّ محامي
الأكاديمي (المحامي والمستشار القانوني عبدا لله السنوسي) هذه
الخطوة تجاوزًا للأنظمة، حيث إن الجهة المعنية بالتحقيق في مثل
هذه القضايا برّأت الأكاديمي من تهمة الاختلاء منطلقًا لأن تعيد
محكمة التمييز النظر في الحكم؛ لأن الثابت في المكالمة الهاتفية
أن الفتاة أخبرت أنها مرسلة من الهيئة، إضافة إلى أن اللقاء كان
في مكان عام مخصص للعوائل، كما أن الأكاديمي أحضر عدة شهادات أنه
حسن السيرة والسلوك، متطلعًا لتدخل الجهات المعنية، وجمعية وهيئة
حقوق الإنسان؛ لإعادة التحقيق في القضية.
نرى مدى ما وصل إليه انحطاط الأسرة الحاكمة بمدى انحطاط هيئة
كهذه و مدى انحطاط أساليبها في إذلال الشعب بمختلف فئاته و
تعاملهم مع الأكاديميين و أهل العلم و المعرفة , و مدى الحقد
الذي يحملوه ضد كل متعلم واعي
يقال عند الأمم من علمني حرفا صرت له عبدا و لديهم في هيئة
الإرهاب الوهابي من علمني حرفا صار لي عبدا
محمد المحمود
mohamed.alhamod@gmail.com